ماذا حدث في جائزة ايطاليا الكبرى
وأخيراً … تبتسم الفورمولا1 فى وجه الاسباني المقاتل فرناندوا ألونسو , ليحقق الماتادور الفوز (المستحق) الاول له عن جدارة وإستحقاق هذه المرة والفوز الثالث له خلال بطولة العالم الحالية ومع فريقه الجديد الفيراري بعدما حلّ أولاً عند خط النهاية والعلم الشطرنجي محقق الفوز بزمن قدره 1:16:24,572 متقدماً على جنسن باتون (المكلارن) بفارق 2,9 ثانيه وعن زميله فيليبي ماسا (الفيرارى) بفارق 4,2 ثانية، ليحقق الاسباني 25 نقطه كاملة رافعاً رصيده فى بطولة السائقين إلى 166 نقطة محتلاً بها المركز الثالث فى الترتيب العام خلف كلاً من مارك ويبر (ريد بول) 187 نقطه ولويس هاميلتون (المكلارن)182 نقطة وأمام كلا من جنسن باتون (المكلارن ) 165 نقطه وسيباستيان فيتيل (ريد بول) 163 نقطة، وليشعل المنافسة على لقب بطولة السائقين من جديد مرة أخرى بعد خروجه المؤلم من حلبة سبا – فرانكورشان البلجيكية خالي الوفاض.
هذا الفوز العريض لفرناندوا ألونسو لم يكن هيناً ولا سهلاً على الاطلاق، فبرغم سيطرة ألونسو مع الفيراري المعدّلة على التجارب التأهيليه وتحقيقه أفضل زمن خلال الأسبوع بأكلمه تمكن من التقدم على مارك ويبرالذي أتى رابعاً وهاميلتون خامساً وفيتيل سادساً، ولم يكن خلف الاسباني سوى زميله البرازيلي ماسا ثالثاً وجنسن باتون ( المفترض إنه أخف وطئة وأكثر رحمة من زميله هاميلتون) ثانياً مما أعطى خط إنطلاق سهل نظرياً للاسباني المتعطش للفوز على أرض الفيراري ووسط جماهير التيفوزي التى تريد فوزاً يعيد لها بعضاً من آمالها فى المنافسة على بطولتيّ العالم للصانعين والسائقين خصوصاً وهي الجماهير المنتشية بالحكم الاخير الصادر بحق أوامر الفريق المثير للجدل والحكم الذى لا يقل إثارة والذى إكتفى بغرامة مالية سبق وتم توقيعها على الفريق وعدم الاقتراب من نتيجة ثنائي الفيراري وحتى فريق الفيراري نفسه.

لكن عندما إختفت الأضواء الحمراء وإنطلق السباق، كان لجنسن باتون رأىّ آخر، البريطانى إنطلق بصورة صاروخية ممتازة عجز معها فرناندوا ألونسو (المشهور بإنطلاقات صحيحة وصاروخية أبّان حقبة الرينو) عن فعل أى شيىء سوى محاولة غلق الطريق أمام باتون بعد فوات الاوان مما أعطى فيليبي ماسا دافعاً بالدخول للمنعطف الاول بأفضل صورة ممكنه مدافعاً عن مركزه أمام لويس هاميلتون الذى إنطلاق بصورة ممتازة لا تقل عن إنطلاقة زميله باتون رغم إنه لا يمتلك الــ F-Duct مما يعنى قلة الداون فورس فى سيارته ودخول أكثر عنفاً وإرتجاجاً من زميله الجديد، ولكن فى منعطف روجيا كانت كارثة المكلارن وهاميلتون عندما تشبث الاخير بمركزه الذى يتأخر عن ماسا بمسافه حوالى نصف سيارة وكان في الجانب الداخلي (الغير مفضل فى مثل هذا المنعطف) مما تسبب فى إصطدام إطاره الايمن الامامى بإطار ماسا الايسر الخلفي، والنتيجه تحطم داعم الاطار فى سيارته وإستحالة التسابق به وإنسحابه فوراً بدخوله منطقة الحصى فى المنعطف Curva de Lismo مما شكلّ ضربة قوية لمسيرة هاميلتون فى الصراع على بطولة العالم وكذلك لفريق المكلارن الطامح للفوز بثنائيه أخيرة فى آخر حلبة ملائمة للفريق نظرياً فى هذا الموسم المثير وليترك باتون وحيداً فى صراعه مع ثنائى الفيراري.

بعد هذه الفوضى أخذ السباق شكلا ثابتاً ومبدئياً، فثلاثي المقدمة كان قريباً من بعضهم البعض بصورة مثيرة وكانوا يتبادلون اللفات الاسرع، كان باتون فى المقدمة يوفرّ من إطاراته ومن وقوده مدافعاً ضد هجمات ألونسو الحثيثة، وفى المركز الرابع كان روزبرغ يعاني مع المرسيدس وبفارق يكبر دوماً بينه وبين ماسا، وكان من الطبيعيّ وجود بعض التجاوزات الكلاسيكية فى الخلف لوجود سيارة قوية مقارنة بالاخريات، فكلاً من لويتزى وبيتروف اللذان عانا من عقوبة الارجاع للخلف فى التجارب التأهيلية نظراً لمشاكل وتغيير قطع فى السيارة، كان منطقياً رؤيتهما وهم يتجاوزوا سيارات المؤخرة من أمثال الفيرجين وأخواتها، وحبس الجميع أنفاسه فى إنتظار توقفات باتون وألونسو وماسا ورؤية ماذا سيحدث. وبالفعل كانت لقطة فى قمة الحماس فوز دخول باتون للتوقف فى اللفه 36 ثم تبعه ألونسو فى اللفه التالية مباشرة، وكانت إطارات باتون الباردة وعدم إفساح الطريق من بعض المتأخرين خصوصاً لوكاس دي غراسي من أسباب تأخره عن ألونسو الذي خرج من منطقة الحظائر ليدخل المنعطف الاول أولاً وليضع حداً لصدارة باتون فى حين خرج ماسا ثالثاً لينتهى السباق على هذا الترتيب.
لكن مما هو جدير بالذكر هو ما فعله ثنائي الريدبول مارك ويبر الذى إنطلق رابعاً لم يستفد كثيراً فى إنطلاقته وخسر مراكز عديدة حتى وصل للمركز التاسع وبدأ رحلة العوده من بعيد، أما مشكلة فيتيل المؤقتة وسماحه لزميله الاسترالى بتجاوزه لم تسمح له بالتقدم الكثير وحتى هولكنبرغ أرهق ويبر بصورة كبيرة وهو مشهد لا نراه كثيراً في هذا الموسم لينهي السباق فى المركز السادس ويحقق ما منحه الصدارة فى بطولة السائقين بفارق 5 نقاط عن هاميلتون، أما فيتيل فكان على النقيض، فبعد مشكلة مريبة فى فرامل الالماني وتأخره عدة مراكز منها مركز لزميله إلا إنه عاد وحقق لفات سريعه متتالية ولم يتوقف إلا فى اللفة قبل الاخيرة فى إستراتيجية مثيرة خصوصاً وإنه كان على الاطار اللّين منذ بداية السباق أىّ أنه كان قادراً على إنهاء السباق على الاطار نفسه بدون توقف (ولكن القانون يلزم استعمال نوعين من الاطارات فتوقف فيتيل في اللفة الأخيرة) ليحقق المركز الرابع بكل جدارة وإستحقاق ليحيّ آماله مرة أخرى فى الصراع على بطوله العالم للسائقين لهذا الموسم.

هذه الجولة بإختصار تعتبر جزء ثاني وأخير من جولة سبا فالسائقان اللذان أكملا سباق بلجيكا وعززا فرصهما فى المنافسة خرجا من الجوله الايطاليه بمشاكل ونقاط قليلة، فى حين باتون وفيتيل وألونسو فشلا جميعهما فى تحقيق أيّ شيىء فى سبا في حين حقق جميعهما أفضل ما يكون فى جولة مونزا لترجع الاثارة والمنافسة إلى كامل أوجها وتفتح أبواب المنافسة على جميع الاحتمالات لنكون جميعا فى إنتظار جولة سنغافورة القادمة لنرى كيف ستسير الاحداث، فإلى ذلك الحين، نترككم فى أمان الله وحفظه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
© حقوق الصور محفوظة Ferrari spa, Bridgestone/Ercole Colombo, www.mclaren.com, Getty Images/Red Bull










ماذا حدث في جائزة ايطاليا الكبرى ؟
الذي حدث هو أجمل ما يمكن ان يحدث للفيراري في هذا الوقت الحرج ….
وأسوء ما يمكن ان يحدث لهاملتون في مثل هكذا وقت محرج ايضا.
لطالما اعتبرت هاملتون المنافس اللدود للفيراري… ولطالما تمنيت خسارته ، لكن بصراحة آسفني ما حدث له في مونزا …كون خروجه كان بسبب خطأ غير مقصود … يعني بالعربي لو أكمل السباق وأحرز نقاط بس انو يكون طول السباق الفيراري متفوقين عليه كان بيكون الوضع افضل…
لانو وقتها بتكون خسارتو بسبب تفوق الفيراري الهائل .. وليس خطأ منه..
ههه اكتشفت لماذا الاسف على خروجه حتى تضحكوا اكثر عندما يتفوق عليه الاسكوديرا يا له من عداء لك يا حبيبي يا هامي
ليس عداء يا صديقي… لكن هذه هي المنافسة… فليس من المعقول ان اتمنى فوز هاملتون وحصوله على البطولة وانا قلباً وقالباً مع الفيراري…
كلام رائع , هاملتون كان صعب عليه الفوز والفيراري كانت قوية ونعترف بذلك , لكن صدقني المكلارن لديهم الكثير ليفعلوه .
صديقي .. نعلم ذلك … فالفورمولا ون ليس لها طعم من دون الفيراري والمكالارن…
أنا عايز اعرف ازاي الإطارات اللينة في سيارة فيتيل كملت 52 لفة؟
هي مش سريعة التآكل؟ولا دة كلام على ورق وخلاص؟
وبعدين إيه هي العقوبة على اللي يكمل سباق بمجموعة إطارات واحدة؟وإيه الغرض منها؟
مشكور
الفوز المستحق الاول لالونسو؟ و كأن انتصارات الونسو السابقة ليست مستحقة اما ان كان تلميحا لسباق المانيا فجميع العارفين بخبايا الفورميلا 1 اكدو ان الونسو كان سيتجاوز ماسا بعد لفات قليلة لان ضغط الونسو يكسر الحجارة الشئ الذي قاله باتون في المؤتمر الصحفي :)
ســـــــــــــلام
ومن يعلم الغيب بتجاوز الونسو من عدمه هل تستطيع ان تنفي ان يتكرر ما حدث في الريدبول بتركيا للفراري صديقي الفاضل انت تقول انه اكدوا تجاوزه هل تعلم اذا انزلقت في أي منحنى سيكلفك 3 ثواني وعنى ذلك وداعا للفوز وهنا يستحضرني رجل ديني قال السارق يسرق مالا لو انتظر ولم يسرقه لأتاه بالشرع وإن لم يأته فالله رزاق انا لا اقصد الونسو سارق بل اقصد لو استكمل السباق ربما تجاوز وربما لا ولكن الفريق من انتزعه من ماسا وليس الونسو ..لو ان الونسو هو من بدأ بذلك حينما قال “Iam fster than massa”
تحيتي لك صديقي alonsodz
تحياتى لك أخى الكريم
لم أقصد إن إنتصارات ألونسو غير شرعيه , ولكنها بالتأكيد غير ساحقه وليست بجداره مؤكده , شتات الفارق بين سائق بدأ فى مركز متأخر أو حتى من الصداره , ثم كافح وناضل وتجاوز خصومه وفاز , وبين سائق (ألح مرارا وتكرارا فى الـ Radio من أجل تدخل الفريق لابعاد زميله عن المقدمه).
ضغط ألونسو على باتون فى ماليزيا فى طليعه الموسم الحالى كانت نتيجته إحتراق محرك ألونسو وإنسحابه , بإختصار لا يوجد شيىء مضمون تماما فى عالم الفورميلا1 ,, تقبل تحياتى
شكراً اخ خضر على المقال الرائع جداً , لكن اين ذهبت الابتسامات يا خضر ؟؟؟
أهلا اخي F111 المقالة من كتابة احمد يوسف وليست من كتابتي :)
الابتسامات ذهبت مع الريح لأنّ البعض بدأ يضع 100 ابتسامة في ردّ واحد.
الأخ خضر/اخوانى
قررت بمشيئة الله حضور سباق أبوظبى فى الحلبة. هل من نصيحة مجرب أو خبير لأفضل زاوية للجلوس ؟!
مع الشكر
لم أزر أبو ظبي من قبل ولكن ان شاء الله سأذهب الى السباق في هذه السنة.
تستطيع الدخول على الموقع الرسمي للتعرف على أفضل مكان يلائمك : http://www.yasmarinacircuit.com/en/grandstand_video/3/west_grandstand.html
ولا تنسى أن تقرأ هذا المقال لي قبل ذهابك :
http://f1arab.com/2010/02/09/f1-gp-tips/
التوفيق :)
يوم ليك ويوم عليك السباق القادم نشوف البيحصل شنو